ابن شهر آشوب
338
المناقب
فَقَامَ عَلِيٌّ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْكَهْفِ فَسَمِعْنَا وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا وَصِيَّ مُحَمَّدٍ إِنَّا قَوْمٌ مَحْبُوسُونَ هَاهُنَا مِنْ زَمَنِ دَقْيَانُوسَ فَقَالَ لَهُمْ لِمَ لَا تَرُدُّوا سَلَامَ الْقَوْمِ فَقَالُوا نَحْنُ فِتْيَةٌ لَا نَرُدُّ إِلَّا عَلَى نَبِيٍّ أَوْ وَصِيِّ نَبِيٍّ وَأَنْتَ وَصِيُّ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَخَلِيفَةُ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ قَالَ خُذُوا مَجَالِسَكُمْ فَأَخَذْنَا مَجَالِسَنَا ثُمَّ قَالَ يَا رِيحٌ احْمِلِينَا فَإِذَا نَحْنُ فِي الْهَوَاءِ فَسِرْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ ضَعِينَا ثُمَّ رَكَضَ بِرِجْلِهِ الْأَرْضَ فَنَبَعَتْ عَيْنُ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَتَوَضَّأَنَا ثُمَّ قَالَ سَتُدْرِكُونَ الصَّلَاةَ مَعَ النَّبِيِّ أَوْ بَعْضَهَا ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ احْمِلِينَا ثُمَّ قَالَ ضَعِينَا فَوَضَعَتْنَا فَإِذَا نَحْنُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ وَقَدْ صَلَّى مِنَ الْغَدَاةِ رَكْعَةً فَقَالَ أَنَسٌ فَاْسَتْشَهَدَنِي عَلِيٌّ وَهُوَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ فَدَاهَنْتُ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ كَتَمْتَهَا مُدَاهَنَةً بَعْدَ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ إِيَّاكَ فَرَمَاكَ اللَّهُ بِبَيَاضٍ فِي جِسْمِكَ وَلَظَى فِي جَوْفِكَ وَعَمًى فِي عَيْنَيْكَ فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى بَرِصْتُ وَعَمِيتُ فَكَانَ أَنَسٌ لَا يُطِيقُ الصِّيَامَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَلَا غَيْرِهِ . والبساط أهدوه أهل هربوق والكهف في بلاد الروم في موضع يقال له أركدى وكان في ملك باهتدت « 1 » وهو اليوم اسم الضيعة . وفي خبر أن الكساء أتى به خطي بن الأشرف أخو كعب فلما رأى معجزات علي ع أسلم وسماه النبي ص محمدا . خطيب منيح ومن حملته ريح الله حتى * أتى أهل الرقيم الراقدينا ومن نادى بأهل الكهف حتى * أقروا بالولاية مفرحينا . العوني علي كليم القوم في الكهف فاعلما * وقد صم من شيخاكما الصديان وله علي طارق الكهف * بإعلان وإجهار وله ومن حملته الريح فوق بساطه * فأسمع أهل الكهف حين تكلما . الحميري له البساط إذ سرى * وفتية الكهف دعا
--> ( 1 ) وفي بعض النسخ : باهتدف بدل باهتدت .